الأسهم الحلال 2018

الأسهم الحلال

ما هي الأرصدة الحلال (المتوافقة مع الشريعة الإسلامية)؟

تتمثل الأرصدة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في صناديق استثمارية تحكمها شروط الشريعة الإسلامية ومبادئ
الدين الإسلامي. وتعد هذه الصناديق أحد أنواع الاستثمارات الملتزمة اجتماعيا. وتنطوي هذه الصناديق على
استثمارات المحفظة المالية المحتملة التي تخص متطلبات متعلقة بشروط محددة تتفق مع ما يرغب به الملتزمين
بأحكام الشريعة الإسلامية.

زاد رواج الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الآونة الأخيرة، على الرغم من أن ظهور
هذه الفكرة يرجع إلى أواخر الستينيات من القرن الماضي. حيث تتطلب هذه الفكرة بذل مجهود فائق نظرا لضرورة
مراعاة الالتزام بمجموعة من القواعد العامة والشروط التي تحتكم لمبادئ الشريعة الإسلامية. وتشمل شروط الاعتماد
المالي المتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية استبعاد الاستثمارات التي تجمع أغلب عائداتها من المشروبات الكحولية،
منتجات الخنازير، المقامرة، المعدات العسكرية أو الأسلحة. كما تشمل الخصائص الأخرى للصناديق الاستثمارية
المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، هيئة شرعية محددة، الخضوع لمراقبة الشريعة السنوية وتنقيح أنواع معينة
من الدخل المحظور، مثل الفائدة، عن طريق التبرع بها إلى مؤسسة خيرية.

وفقا لما ذكر أعلاه من مراعاة الأسهم الحلال للالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية، قُسَّمت
الشركات فيما يتعلق بحكم استثمار أسهمها تبعا لما ارتآه الفقهاء المعاصرين إلى ثلاثة أنواع:

  • الشركات المباحة: هي شركات تعتمد على الاستثمار في مجالات اقتصادية مباحة، كالتجارة والصناعة والزراعة
    ، واستبعاد أي معاملات تجارية محرمة، من خلال تخليها عن قروض الربا والفوائد المالية التي تتعامل بها المصارف الربوية، ومن ثم يجوز التعامل والاستثمار في أسهم هذه الشركات.
  • الشركات المحرمة: هي شركات تستثمر في مجالات محرمة شرعا، كبيع المشروبات الكحولية، على سبيل المثال، وبالتالي فإن الفقهاء يحرمون التعامل مع مثل هذه الشركات أو المساهمة في رأس مالها أو اللجوء إلى بيع أو شراء أسهمها.
  • الشركات المختلطة: هي شركات توفر استثمارات ذات أصل مباح، كالأعمال الصناعية والتجارية، غير أن نشاطاتها قد تتضمن بعض الأعمال المحرمة، من خلال الحصول على الفوائد والقروض الربوية، على سبيل المثال. واختلف حكم الفقهاء على مدى شرعية مثل هذه الاستثمارات كما يلي:

  • تحريم التعامل مع مثل هذه الشركات في حال اعتمادها على التعامل بالربا في إطار قانوني. وذلك نظرا لأن أسهمها تتمثل في أوراق مالية تُتداول بين المساهمين، بحيث أن كل سهم فيها يمثل حصة مالية ضمن رأس مال الشركة، ومن ثم كان استخدام أسهمها يمثل مشاركة في الحرام نظرا لأن رأس مالها يتضمن مال حرام.
  • عدم تحريم التداول في أسهم مثل هذه الشركات في حال تعاملها بالربا. إذا كان ذلك ناتجا عن تقصير أو سوء عمل إدارتها أو أحد العاملين بها، أو إذا كانت هناك أنظمة قانونية تجبرها على التعامل مع المصارف الربوية. غير أنه من الواجب على هذه الشركات أن تخرج صدقة مالية من أرباحها تساوي قيمة المال الربوي.

التداول الإسلامي بالبورصة

يمثل التداول الإسلامي بالبورصة الخيار الأمثل للعديد من المستثمرين الأفراد، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ظهور منافسة بين شركات السمسرة في الإعداد لمثل هذا التداول. إذ تتبارى هذه الشركات في إعداد التقارير الفنية والمالية المتعلقة بالأسهم المتوافقة مع معايير الشريعة الإسلامية. حيث تخضع تعاملات البنوك الإسلامية بالبورصة لرقابة المسؤولين عن الرقابة الشرعية على صناديق الاستثمار الإسلامي. إذ يتم استبعاد جميع الأسهم المخالفة للشريعة، مثل أسهم الشركات التي تواجه مخاطر مرتفعة، كمخاطر التصفية والإفلاس أو الشطب من البورصة، فضلا عن الشركات التي تنتج الخمور ولحوم الخنازير و السجائر والدخان بأنواعه، للمحافظة على حقوق أصحاب وثائق صناديق الاستثمار الإسلامية، إلى جانب حقوق المودعين بالبنوك الإسلامية.

تنقية الأسهم

بعد إتمام عملية تنقية الأسهم، يقتصر التداول بالبورصة على الشركات التي تمتثل لأحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بتوجه النشاط أو الإيرادات، والتي تشمل شركات الأسمنت والحديد والإسكان والكيماويات والأسمدة وحليج الأقطان وصناديق استثمار البنوك الإسلامية ومحافظ البنوك الإسلامية. في حين يتغاضى مسؤولي الرقابة الشرعية عن باقي المعايير التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، كتعامل الشركات بالقروض الربوية، على سبيل المثال، ويكتفون فقط بامتثال الشركات لأحكام الشريعة الإسلامية من حيث توجه نشاطها.

وتتمثل آلية تعامل مؤشر الأسهم الحلال بالبورصة في ترجيح رأس مال السوق الذي يندرج تحت نسبة التداول
الحر للأسهم التي تطابق المعايير الشرعية في البورصة واستبعاد الأسهم غير المطابقة للشريعة إما بسبب توجه
نشاطها الأساسي أو الوضع المالي.

اترك رد